آخر الأخبار
الإترات
اترات
Ethers - Ethers
الإترات
نديم المهنا
الإترات ethers مركّبات عضوية تحوي الأكسجين، صيغتها العامة R−O−R أو R−O−R´ (حيث R´، R جذور عضوية). تكون الإترات متناظرة عند تماثل الجذرين، وتعدّ مختلطة عند اختلافهما. وتعرف الإترات بأسماء الجذور الداخلة في تركيبها: CH3−O−CH3 ثنائي متيل إتر، و C2H5−O−CH3 متيل إتيل إتر وهكذا. وتعرف الإترات العطرية والألفاتية- العطرية وكذلك الإترات الحلقية غالباً بأسماء شائعة، مثال ذلك الأنيزول anisole وهو متيل فينيل إتر C6H5OCH3، والفنتول وهو فنيل إتيل إتر C6H5OC2H5، والديوكسان وهو دي إتلين إتر C3H8O2.
تتميز الإترات عادة بروائح محببة، والإترات الألفاتية الدنيا سهلة التطاير، وتغلي في درجات حرارة أدنى منها للكحولات ذات العدد نفسه من ذرات الكربون، فمثلاً الدي متيل إتر CH-3O-CH3 -على سبيل المثال - يغلي في الدرجة (-24,5°) س في حين يغلي الكحول الإتيلي C2H5OH في الدرجة 78,3° س. خلافاً للكحولات، الإترات غير متجمعة associated بعضها مع بعض.
الإترات قليلة الذوبان في الماء، وتذوب جيداً في المُحِلات العضوية، وتُحِل جيداً المركّبات العضوية. وتعدّ الإترات غير فعّالة نسبياً، فهي ثابتة تجاه فعل القلويات والمعادن القلوية؛ إلا أن الصوديوم ومركّباته العضوية تفصم الإترات في درجات الحرارة المرتفعة فقط، وفق المعادلة:
R-O-R´ + 2Na → RONa + R´ Na
تُحَدِّد الثنائيات الإلكترونية الحرة على الأكسجين في جزيئات الإترات خاصيتها الأساسية (القلوية)، فيؤدي ضمها لبروتون إلى تشكل إيون أكسونيوم oxonium ion :
![]() |
لا تشكل الإترات الألفاتية المفلورة بالكامل والإترات العطرية أملاحَ أكسونيوم لانزياح الثنائية الإلكترونية الحرة على الأكسجين باتجاه الزمر CF3 عالية الكهرسلبية:
![]() |
أو مشاركتها بالترافق في المركّبات العطرية.
وتتشكل أملاح الأكسونيوم الداخلية نتيجة لضم حموض لويس - مثل BF3 - إلى الثنائية الإلكترونية الحرة للأكسجين في الإترات، مثال ذلك:
![]() |
تخضع الإترات لنوع واحد فقط من التفاعلات، وهي التشطر بالحموض. فحمض يود الماء يَفْصِم الإترات الألفاتية والألفاتية - العطرية وفق المعادلة العامة:
![]() |
يُستعمل هذا التفاعل في التعيين الكمي لزمر «الميتوكسي» و «الإيتوكسي» ( طريقة سيزل).
وتُشكِّل الإترات - مع الكثير من الأملاح اللاعضوية، مثل هاليدات المغنزيوم - مركّبات على شكل منتجات بلورية (ثابتة في الحالة الصلبة فقط). وتتأكسد الإترات الألفاتية والعديد من الإترات الحلقية ببطء بأكسجين الهواء مع تشكل فوق الأكاسيد المنفجرة. وتدخل إترات الفينولات بفعل حمض الكبريت أو كلوريد الألمنيوم أو فلوريد البور وغيرها في تفاعلات تماكب isomerization reactions متحولة إلى فينولات أورتو- وبارا- ألكيل متبادلة:
![]() |
الجذور الثالثية هي الأسهل هجرة، أما أكثرها صعوبة فهي الجذور الأولية، والتفاعل ما بين جزيئيintermolecular reaction .
إضافة إلى كون الإترات ألفاتية وعطرية وذات جذور حلقية يمكنها أن تكون مركّبات حلقية غير متجانسة تحتوي الأكسجين في الحلقة، مثال ذلك: أكسيد الإتلين (CH2)2O ورباعي هدرو الفوران CH2CH2CH2CH2O والديوكسان والفوران CH:CHCH:CHO ومشتقاته، وكذلك الأستالات من النمط RCH(OR´ )2 وإترات الحموض أورتو RC (OR´ )3 .
الإترات الحلقية خماسية الحدود وسداسيتها قريبة جداً بخاصياتها من الإترات الألفاتية، وينفرد أكسيد الإتلين بخاصيات مميزة، يمكن توضيحها بالتوتر الكبير للحلقة ثلاثية الحدود.
تتضمن الطرائق الأساسية لتحضير الإترات: ألكلة الكحولات بهاليدات الألكيل (تفاعل وليامسون Williamson):
ROMe + R´ X → R−O−R´ + MeX
حيث:
Na= Me، K و X= IBr,، ´R,R = ألكيل alkyl، أريل aryl
وتستخدم مركّبات ثنائي ألكيل كبريتات عوامل ألكلة في السلسلة العطرية:
C6H5ONa + SO2(OCH3)2 → C6H5OCH3+ CH3OSO2Na
يتم الحصول على الإترات الألفاتية- العطرية - إضافة إلى ذلك - بألكلة الفينولات (بثنائي ألكيل كبريتات دي آزوميتان CH2N+ = N-)؛ بوجود الحموض H2SO4 و H3PO4 وحموض السلفونيك العضوية حفّازات (وسطاء).
الكحولات قادرة على تشكيل الإترات، وتستخدم طريقة حمض الكبريت للحصول على الحدود الأربعة الأولى من الإترات الألفاتية المتناظرة؛ إذ يكون المنتج الوسطي في هذه الطريقة هو حمض ألكيل الكبريت، الذي يؤَلْكل جزيئاً ثانياً من الكحول:
ROH + H2SO4 → ROSO3H+ H2O
ROSO3H + ROH → ROR+ H2SO4
يمكن كذلك تحضير الإترات وساطياً (بحضور الوسطاء Al2O3 و ThO2 وشب الألمنيوم وغيرها في المجال 200 -°300 س)، وتتشكل الإترات المتناظرة بسهولة بفعل أكسيد الفضة في هاليدات الألكيل:
2RI + Ag2O → ROR+ 2AgI
تصادف إترات الكثير من الفينولات والنفتولات C10H7OH في الطبيعة (في المواد العطرة). وتلقى الإترات استخداماً واسعاً في المختبرات وفي الصناعة مُحِلات (الإتر الإتيلي والديوكسان ورباعي هدرو الفوران والإتر أحادي الإتيل للغليكول والإترات الأحادية لثنائي الغليكول). ويستخدم الإتر الإتيلي في الطب مخدراً، ويستخدم الأنيزول في الاصطناع العضوي، وتستخدم إترات النفتول وثنائي فنيل الإتر في صناعة العطور، ويستخدم ثنائي فينيل الإتر كذلك ناقلاً للحرارة لتميزه بدرجة غليان عالية.
مراجع للاستزادة: -M.B.Smith, J. March, March‘s Advanced Organic Chemistry: Reactions, Mechanisms, and Structure, Wiley-Interscience; 2007. |
- التصنيف : الكيمياء العضوية - النوع : الكيمياء العضوية - المجلد : المجلد الأول - رقم الصفحة ضمن المجلد : 53 مشاركة :
البحوث الأكثر قراءة
هل تعلم؟
- - هل تعلم أن الأبلق نوع من الفنون الهندسية التي ارتبطت بالعمارة الإسلامية في بلاد الشام ومصر خاصة، حيث يحرص المعمار على بناء مداميكه وخاصة في الواجهات
- - هل تعلم أن الإبل تستطيع البقاء على قيد الحياة حتى لو فقدت 40% من ماء جسمها ويعود ذلك لقدرتها على تغيير درجة حرارة جسمها تبعاً لتغير درجة حرارة الجو،
- - هل تعلم أن أبقراط كتب في الطب أربعة مؤلفات هي: الحكم، الأدلة، تنظيم التغذية، ورسالته في جروح الرأس. ويعود له الفضل بأنه حرر الطب من الدين والفلسفة.
- - هل تعلم أن المرجان إفراز حيواني يتكون في البحر ويتركب من مادة كربونات الكلسيوم، وهو أحمر أو شديد الحمرة وهو أجود أنواعه، ويمتاز بكبر الحجم ويسمى الش
- هل تعلم أن الأبسيد كلمة فرنسية اللفظ تم اعتمادها مصطلحاً أثرياً يستخدم في العمارة عموماً وفي العمارة الدينية الخاصة بالكنائس خصوصاً، وفي الإنكليزية أب
- - هل تعلم أن أبجر Abgar اسم معروف جيداً يعود إلى عدد من الملوك الذين حكموا مدينة إديسا (الرها) من أبجر الأول وحتى التاسع، وهم ينتسبون إلى أسرة أوسروين
- - هل تعلم أن الأبجدية الكنعانية تتألف من /22/ علامة كتابية sign تكتب منفصلة غير متصلة، وتعتمد المبدأ الأكوروفوني، حيث تقتصر القيمة الصوتية للعلامة الك
- عدد الزوار حالياً 6
- الكل 63301108
- اليوم 728
اخترنا لكم
الأرشفة (منظومات-)
تعني الأرشفة archiving بمفهومها القديم حفظ الأوراق وتصنيفها بطريقة تُسهِّل الرجوع إليها، وذلك بترتيبها داخل ملفات أو مجلدات مع تسميتها أو تعليمها بألوان تختلف بحسب طبيعتها، وباستخدام خزائن أو رفوف خاصة.
البرمجيات (إعادة استخدام-)
تُبنى عملية التصميم في معظم العلوم الهندسية على إعادة استخدام نظم أو مكوّنات جاهزة، ولا يحدِّد مهندسو الميكانيك أو الكهرباء عادة نظاماً يتطلب تصنيع كل مكوِّن من مكوِّناته، بل يبنونه اعتماداً على عناصر مجرّبة ومختبرة في نظم أخرى.