آخر الأخبار
مردود التفاعل
مردود تفاعل
Reaction efficiency - Rendement d'une réaction
مردود التفاعل
نادراً ما يكون مقدار ما يعطيه تفاعل كيمياوي من منْتَج يساوي فعلياً المقدار النظري الذي يحسب من المعادلة الكيمياوية الموازنَة لهذا التفاعل.
ويدعى مقدار المنتَج الأعظمي المردود النظري theoretical efficiency للتفاعل، وهو عادة يحسب اعتماداً على المتفاعِل المحدِّد.
ففي تفاعل الكربون مع الأكسجين المتوقع أن يكون المردودُ مولاً واحداً[ر: المول] من ثنائي أكسيد الكربون CO2، من كل مول يُحْرَق من الكربون، وذلك على حسب المعادلة الآتية:
(1) |
|
فإذا حرق 12 غراماً من الكربون لتحويلها إلى CO2 فإن كمية ثنائي أكسيد الكربون المتوقع تساوي مولاً من CO2 أو 44 غراماً منه، لكن ليس هذا ما يحدث عملياً، والأرجح أن تكون كمية CO2 أقل من 44 غراماً، فهي لا تزيد على 34 غراماً، ويدعى هذا المقدار المنتج الذي يعطيه التفاعل (المردود الفعلي).
مثال ثان: ما هو المردود النظري من الإتين في تفاعل إنتاجه المحفَّز بالحمض من الإيتانول إذا بدئ مثلا،، بمقدار 100 غرام من الإيتانول؟
(2) |
|
إن المعادلة المكتوبة أعلاه موازَنَة؛ إذ يعطي مول من الإيتانول مولاً واحداً من الإتين أي بنسبة ستيوكيومترية 1: 1. أما الحمض فوق السهم فهو حفَّاز (وسيط) لا يدخل في حسابات المردود النظري.
تقوم هذه الحسابات على تعيين عدد مولات كل من المتفاعلات، وهي في هذه الحالة متفاعل وحيد هو الإيتانول. يحوَّل مقدار الـ 100 غرام منه إلى مولات، علماً أن وزن مول من الإيتانول يساوي 46غ.
|
ولوجود متفاعل واحد فهو أيضاً المتفاعل المحدِّد، إن العدد النظري لمولات الإتين هو 2.17 مول، وبما أن وزن المول منه 28غ فهذا يكافئ:
|
إذاً «المردود النظري» لهذا التفاعل يساوي 61 غراماً. تجدر الملاحظة أن المردود النظري يعبر عنه بمقدار الكتلة أو بعدد الغرامات.
مثال ثالث: يتفاعل مقدار 10 غرامات من الكحول الإيزو أميلي مع 5.22 غرام من حمض الخل ومليلتر واحد من حمض الكبريت:
(3) |
|
يتفاعل مول واحد من الكحول مع مول واحد من حمض الخل لإعطاء مول واحد من خلات الإيزوأميل ومول واحد من الماء فالستيوكيومترية تساوي 1:1 أما الحمض المكتوب فوق السهم فهو أيضاً حفَّاز لا يدخل في حسابات المردود النظري.
فبحساب عدد مولات كلٍ من المتفاعلين:
|
إذاً فحمض الخل هو المتفاعل المحدِّد والعدد الأعظمي من مولات خلات الإيزوأميل التي يمكن إنتاجها يساوي 0.087 مول الذي يعطي عند التحويل إلى غرامات المردود الأعظمي للتفاعل:
|
لكن المقدار الفعلي المنتج يقل في الواقع عن 61 غراماً في المثال الثاني ويقل عن 11.3 غراماً في المثال الثالث.
يعزى تدني قيمة المردود الفعلي عن قيمة المردود النظري إلى العديد من الأسباب يوجز أهمها فيما يأتي:
• وجود الشوائب في المتفاعلات.
• ضياع قسم من المنتج في أثناء التداول.
• حدوث التفاعلات المنافسة أو التفاعلات الجانبية.
ففي المثال الأول الذي يتفاعل فيه الكربون مع الأكسجين لإعطاء ثنائي أكسيد الكربون يتفاعل بعض الكربون معطياً CO:
|
إذ لا يمكن للكربون الداخل في هذا التفاعل الجانبي تكوين CO2 ولن يعطي التفاعل نسبة 100٪ مما هو متوقع من CO2.
فإذا كان مقدار CO2 المنتج يساوي مثلاً 34 غراماً كان المردود الفعلي هو 34 غراماً وكان لمردود المئوي = 100 × 34 غ من CO2 الفعلي / 44 غ من CO2 المتوقع = 77٪
ويعرف المردود المئوي على النحو:
المردود المئوي = 100 × كتلة المنتَج الفعلية/ كتلة المنتَج المتوقعة.
وهو يستخدم قرينة للدلالة على كفاءة التفاعل.
كما أن العديد من التفاعلات الكيمياوية يبدو أنها تتوقف قبل بلوغها التمام لتعطي مزيجاً متوازناً من المتفاعلات والنواتج، كما في التفاعلات العكوسة[ر: التفاعل الكيميائي].
فمثلاً: في التفاعل
|
يكون المردود الفعلي قريباً جداً من المردود النظري لأن هذا التفاعل يمضي إلى أقصى اليمين.
أما في تفاعل
|
فيكون المردود الفعلي أدنى كثيراً من المردود النظري لأن هذا التفاعل عكوس يتوقف قبل بلوغه التمام.
لتعيين المردود المئوي للتفاعل لابد من معرفة كل من المردودين النظري والفعلي له حيث يمكن حسابه بشكل آخر على النحو:
|
ففي تفاعل الأكسجين الذي يعطي الأوزون عند تعرضه لشرارة من قوس كهربائية يحسب المردود المئوي لهذا التفاعل الذي يعطي مثلاً غراماً واحداً من الأكسجين فيه مقدار 0.12 غرام من الأوزون على النحو الآتي:
|
وإذا لم تكن المتفاعلات قد مزجت بالنسبة المولية الصحيحة فإن المردود يكون محكوماً بالمتفاعِل الأقل نسبة بينها. ويحسب المردود في هذه الحالة من أجل كلٍ من المتفاعلات وتُؤخذ القيمة الأدنى على أنها المردود النظري للتفاعل.
حسن كلاّوي
الموضوعات ذات الصلة: |
التفاعل الكيميائي ـ المول، الوساطة.
مراجع للاستزادة: |
ـ روبرت أ. ألبرتي وروبرت ج. سيلبي، الكيمياء الفيزيائية، ترجمة حسن كلاّوي ويحيى وليد البزرة وفؤاد الصالح (المركز العربي للتعريب والترجمة والتأليف والنشر، دمشق 1996).
- GORDON M.BARROW, Physical Chemistry, Fourth Edition (McGraw-Hill Book Company 1979).
- التصنيف : الكيمياء و الفيزياء - النوع : علوم - المجلد : المجلد الثامن عشر - رقم الصفحة ضمن المجلد : 364 مشاركة :
متنوع
البحوث الأكثر قراءة
هل تعلم؟
- - هل تعلم أن الأبلق نوع من الفنون الهندسية التي ارتبطت بالعمارة الإسلامية في بلاد الشام ومصر خاصة، حيث يحرص المعمار على بناء مداميكه وخاصة في الواجهات
- - هل تعلم أن الإبل تستطيع البقاء على قيد الحياة حتى لو فقدت 40% من ماء جسمها ويعود ذلك لقدرتها على تغيير درجة حرارة جسمها تبعاً لتغير درجة حرارة الجو،
- - هل تعلم أن أبقراط كتب في الطب أربعة مؤلفات هي: الحكم، الأدلة، تنظيم التغذية، ورسالته في جروح الرأس. ويعود له الفضل بأنه حرر الطب من الدين والفلسفة.
- - هل تعلم أن المرجان إفراز حيواني يتكون في البحر ويتركب من مادة كربونات الكلسيوم، وهو أحمر أو شديد الحمرة وهو أجود أنواعه، ويمتاز بكبر الحجم ويسمى الش
- هل تعلم أن الأبسيد كلمة فرنسية اللفظ تم اعتمادها مصطلحاً أثرياً يستخدم في العمارة عموماً وفي العمارة الدينية الخاصة بالكنائس خصوصاً، وفي الإنكليزية أب
- - هل تعلم أن أبجر Abgar اسم معروف جيداً يعود إلى عدد من الملوك الذين حكموا مدينة إديسا (الرها) من أبجر الأول وحتى التاسع، وهم ينتسبون إلى أسرة أوسروين
- - هل تعلم أن الأبجدية الكنعانية تتألف من /22/ علامة كتابية sign تكتب منفصلة غير متصلة، وتعتمد المبدأ الأكوروفوني، حيث تقتصر القيمة الصوتية للعلامة الك
- عدد الزوار حالياً 900
- الكل 76585199
- اليوم 21515
اخترنا لكم
أنزنغروبر (لودفيغ-)
أنزنغروبر (لودفيغ ـ) (1839ـ 1889م) لودفيغ أنزنغروبر (أنتسنغروبر) Ludwig Anzengruber ، كاتب مسرحي وروائي نمسوي ولد في فيينة وتوفي فيها. كان من أوائل المروّجين للواقعية في المسرح الألماني. وقد عمل في بداية حياته موظفاً في قسم شرطة فيينة ثم ممثلاً. نشر عام 1870 مسرحيته «راعي أبرشية كيرشفلد» Der Pfarrer von Kirchfeld التي هاجم فيها الكنيسة. ولما لاقت نجاحاً كبيراً، قرر أنزنغروبر التفرغ بقية حياته للكتابة.
جيفونس (وليم ستانلي-)
جيفونس (وليم ستانلي ـ) (1835ـ1882م) وليم ستانلي جيفونس William Stanley Jevons عالم منطق واقتصادي إنكليزي، ولد في أيلول في ليفربول عام 1835م في إنكلترة، وتوفي قرب هاستينغر. أسهم مع ليون فالراس Leon Walras في النمسة وكارل منجر Karl Menger في سويسرة، في وضع نظرية القيمة-المنفعة التي ترى أن قيمة أية سلعة تتحدد بالمنفعة التي يحصل عليها المستهلك من هذه السلعة. وكان لجيفونس دور واضح في تطوير هذه النظرية بإدخال مفهوم «منفعة الوحدة الأخيرة»، لتصبح «نظرية المنفعة الحدية». فقد شرح في كتابه «نظرية الاقتصاد السياسي» (1871) نظرية المنفعة الحدية أو منفعة الوحدة الأخيرة للمستهلك التي تحدد قيمة السلعة عنده. لقد ترك جيفونس بصمات في تطوير علم الاقتصاد إذ يعد مؤسس حقبة جديدة في تاريخ الأفكار الاقتصادية.