آخر الأخبار
المولد ب-النظائر المشعة
مولد بنظاير مشعه
Radioisotopic generator - Générateur radioisotopique
المولّد بالنظائر المشعّة
يطلق اسم المولّد بالنظائر المشعة radioisotopic generator على المولّدات الكهربائية التي تحصل على الطاقة من التفككات النووية، إذ تحوّل هذه الطاقة بطرائق عدّة إلى طاقة كهربائية إما بوساطة الأثر الكهرحراري فيدعى عندئذٍ المولد الكهرحراري بالنظائر المشعة radioisotope thermoelectric generators (RTG)، وإما بوساطة التأيين وإما بغير ذلك من العمليات الفيزيائية. تصنّف النظائر [ر] عادة في نظائر مستقرة ونظائر مشعّة، تتفكك الأخيرة باستمرار متميزة بعمر النصف وبأنواع الإشعاعات [ر] التي تصدرها خلال تفككها وشدّاتها الإشعاعية النوعية. وقد تتفكك معطية سلسلة من النوى الجديدة وإشعاعات متعدّدة الطاقة من ألفا a وبيتا β وغامّا γ. ففي حين تركّز الاستخدامات الطبية على عمر النظائر واستقلاباتها بغية تخلص الجسم منها بأسرع ما يمكن بعد أدائها وظيفتها التشخيصية أو العلاجية، تركّز التطبيقات التقنية على الإشعاعات المفيدة وخاصة ذات الآثار الحرارية منها ليكون المردود عاليا. ولابد لكلا النوعين من التطبيقات من الانتباه للإجراءات الوقائية. ويمكن الحصول على النظائر المشعة بالتنقية من مركباتها الطبيعية أو بتصنيعها بوساطة المسرِّعات [ر: مسرِّع الجسيمات] وغيرها، حتّى يمكن إيجاد نظير لكل عنصر من عناصر الجدول الدوري، وبالتالي يمكن انتقاء النظير المناسب لكل تطبيق سواء من حيث العمر أم من حيث الإشعاع أم الطاقة.
![]() |
الشكل (1) |
تُصنّف المولِّدات بالنظائر المشعة عادة اعتماداً على المبدأ الفيزيائي الذي تعتمده في تحويل طاقة التفكك إلى طاقة كهربائية، فمنها الكهرحرارية التي تعتمد مبدأ المزدوجة الكهرحرارية (الشكل 1)، ومنها التي تعتمد مبدأ الإصدار الأيوني أو الأثر الفوتو فلطي الحراري كالذي يُعتمد عليه في الخلايا الشمسية. تختلف هذه الأنواع في مردود التحويل ـ الذي هو في تحسن مستمر ـ فهو قرابة 7%، ولا يتجاوز في أحسن الأحوال 10% للمولدات الكهرحرارية، وهو مابين 10 ـ20% للأيونية مع أنه يحتاج إلى درجات حرارة عالية ليصل إلى المردود العالي، وقد يصل إلى 3% في الخلايا الفوتو فلطية المركبة للاستفادة أيضاً من الأثر الكهرحراري في الوقت نفسه. كما تختلف المولّدات باختلاف عمرها وتحملها للاهتزازات والإجهادات، إذ إن استطاعتها تنخفض مع مرور الزمن، وهذا مهم سواء للاستخدامات الفضائية أم الطبية حيث لايمكن استخدام المولدات الكهربائية الحركية العادية لثقلها وكبر حجمها. وتنخفض استطاعة المولد الذي يستخدم البلوتونيوم على سبيل المثال من قرابة 470 واط إلى 392 واط بعد انقضاء 23سنة.
يعتمد انتقاء النظير ـ الذي يُعدّ وقود المولِّد ـ على المدة المتوقعة لسفينة الفضاء مثلاً أو للمنارات البحرية والجوية أو على المدة المتوقعة لتجديد التقنية، وكذلك على نوع الإشعاعات التي يصدرها بغية حساب سماكة الجدران اللازمة للامتصاص، فهي لإشعاعات ألفا رقيقة لكنها ليست كذلك بالنسبة لإشعاعات غاما. استخدمت المولّدات الأولى البلوتونيوم 238 الذي يبلغ عمر نصفه قرابة 89 سنة وهو ذو استطاعة نوعية (الاستطاعة التي تعطيها واحدة الكتلة) مقبولة تبلغ 35 واط لكل غرام، ويصدر إشعاعات غاما وإشعاعات نترونية بطيئة كما أن سعره مناسب. يستخدم حالياً الكوريوم 244 [ر: ما بعد اليورانيوم] ذو عمر النصف 17.6 سنة والسترونسيوم 90 ذو عمر النصف 28 سنة لانخفاض سعره، كما يجرب البولونيوم 210 لما له من استطاعة نوعية عالية تبلغ 140 واط لكل غرام. ويمكن أن يؤدي الحجم دوراً في الانتقاء.
أُرسل أول مولّد إلى الفضاء عام 1961 على متن سفينة فضائية، وكذلك استخدم مولد آخر في جزيرة غير مأهولة في ولاية ألاسكا في العام 1966 وظل يستخدم حتى عام 1995. كما صنع الاتحاد السوڤييتي قرابة 1000 مولد لاستخدامات فضائية وأرضية في منارات في مناطق غير مأهولة.
تجدر الإشارة إلى أن العملية المستخدمة في هذه المولدات المختلفة لا تعتمد على التفاعلات النووية المتسلسلة المستخدمة في المفاعلات فلا تصل إلى الحرجية وتدمير ذاتها، إلا أنه لابد من اتخاذ إجراءات الوقاية الإشعاعية لمنع التلوث الناجم عن التسريب أو إخفاق إطلاق السفينة الفضائية، كما حدث في بعثة أبولو، أو عند انتهاء عمرها سواء على الأرض أم في الفضاء
فوزي عوض
الموضوعات ذات الصلة: |
الإشعاعات ـ مسرع الجسيمات ـ النظائر.
مراجع للاستزادة: |
- ANGRIST STANLEY, Direct Energy Conversion (Allyn and Bacon 1976).
- M.F.ELGNKF, M.D. HOOVER, Space, Nuclear Power Systems (Orbit Book Co., 1985).
- التصنيف : الكيمياء و الفيزياء - النوع : علوم - المجلد : المجلد العشرون - رقم الصفحة ضمن المجلد : 90 مشاركة :
متنوع
البحوث الأكثر قراءة
هل تعلم؟
- - هل تعلم أن الأبلق نوع من الفنون الهندسية التي ارتبطت بالعمارة الإسلامية في بلاد الشام ومصر خاصة، حيث يحرص المعمار على بناء مداميكه وخاصة في الواجهات
- - هل تعلم أن الإبل تستطيع البقاء على قيد الحياة حتى لو فقدت 40% من ماء جسمها ويعود ذلك لقدرتها على تغيير درجة حرارة جسمها تبعاً لتغير درجة حرارة الجو،
- - هل تعلم أن أبقراط كتب في الطب أربعة مؤلفات هي: الحكم، الأدلة، تنظيم التغذية، ورسالته في جروح الرأس. ويعود له الفضل بأنه حرر الطب من الدين والفلسفة.
- - هل تعلم أن المرجان إفراز حيواني يتكون في البحر ويتركب من مادة كربونات الكلسيوم، وهو أحمر أو شديد الحمرة وهو أجود أنواعه، ويمتاز بكبر الحجم ويسمى الش
- هل تعلم أن الأبسيد كلمة فرنسية اللفظ تم اعتمادها مصطلحاً أثرياً يستخدم في العمارة عموماً وفي العمارة الدينية الخاصة بالكنائس خصوصاً، وفي الإنكليزية أب
- - هل تعلم أن أبجر Abgar اسم معروف جيداً يعود إلى عدد من الملوك الذين حكموا مدينة إديسا (الرها) من أبجر الأول وحتى التاسع، وهم ينتسبون إلى أسرة أوسروين
- - هل تعلم أن الأبجدية الكنعانية تتألف من /22/ علامة كتابية sign تكتب منفصلة غير متصلة، وتعتمد المبدأ الأكوروفوني، حيث تقتصر القيمة الصوتية للعلامة الك
- عدد الزوار حالياً 861
- الكل 76582247
- اليوم 18563
اخترنا لكم
بوزويل (جيمس-)
بوزويل (جيمس ـ) (1740 ـ 1795) جيمس بوزويل James Boswell كاتب اسكتلندي وُلد في إدنبره، وهو الابن الأكبر لألكسندر بوزويل الذي كان قاضياً في المحاكم العليا في اسكتلنده، وتمتع بلقب لورد أوكنلك Lord of Auckinleck. أُرسل عند بلوغه الخامسة من العمر إلى مدرسة اقتصرت على النخبة، لكنّ ذلك لم يمنع كراهيته لها، فتعلم في المنزل ابتداءً من سن الثامنة حتى الثالثة عشرة. درس الآداب والفنون في جامعة إدنبره ما بين أعوام 1753 - 1759، وتابع دراسة القانون المدني في المنزل بإشراف والده منذ عام 1760 وحتى 1762، ومن ثم في جامعة أوترخت Utrecht بهولندة عام 1763، واختتم فترة الدراسة تلك بجولة ٍفي القارة الأوروبية التقى فيها فولتير[ر] وروسّو[ر] انتهت به في جزيرة كورسيكا حيث التقى الزعيم الكورسيكي باسكال دي باولي Pascal de Paoli الذي أُعجب به إعجاباً شديداً لما كان لديه من قدرةٍ وطلاقةٍ في التعبير.
التدخين في الزراعة
التدخين في الزراعة التدخين la fumigation هو معالجة المادة مما لحقها من إصابة بالآفات باستخدام تركيز مميت من مادة كيمياوية مبيدة واحدة أو أكثر من مواد التدخين، التي يمكن أن تتحول تحت تأثير درجة حرارة وضغط معينين، إلى الحالة الغازية، وتختلط بجزيئات الهواء وتنتشر في مكان محكم الإغلاق وفي الفراغات البينية لحبيبات المادة المعالجة وفي أدق الشقوق داخل الحبوب المصابة.