عدد النتائج: 625
آخر الأخبار
العنف العنف violence لغة هو الخرق بالأمر وقلة الرفق به، وهو يتضمن ثلاثة عناصر أساسية هي الشدة والإيذاء والقوة المادية، ويُلاحظ في اللغات المختلفة أنه في قلب كلمة العنف تكمن فكرة القوة، فتأتي ممارستها مضادة للآخر، مما يعطيها طابع الإكراه. تتجلى مظاهر العنف في تاريخ الإنسان بأشكال شتى، وأنواع مختلفة، كممارسات فردية تارة، وجماعية تارة أخرى، ويظهر ذلك في مراحل التطور البشري المتعددة، فعلى الرغم من مساهمات الحضارات القديمة، الصينية والهندية والفارسية والبابلية وغيرها، في تطور الإنسان وما قدمته من نتاج ثقافي وحضاري، إلا أنها قامت في جزء كبير منها على مظاهر العنف وممارسة القوة، فقد تعرض المسيحيون الأوائل لأشد أنواع التعذيب على يد الوثنيين والرومان، ولقي الرسول الكريمr وأتباعه المؤمنون أشد أنواع التعذيب الجسدي والمادي والاقتصادي والاجتماعي، عندما أخذت الدعوة الإسلامية تهدد الوجود المعنوي والمادي للشرك والوثنية.
الذاتية الذاتية subjectivism هي كل نزعة تهدف إلى إعطاء الذات أولوية على الموضوع ورد كل شيء إليها في الفن أو الأدب أو الفلسفة، وهي تقابل النزعة الموضوعية التي تميز العلم. والذاتية بهذا المعنى تتطابق مع الاتجاهات المثالية في الفلسفة الغربية التي ترجع كل مظاهر النشاط الإنساني إلى الذات، وترجع كل حكم سواء كان وجودياً (حكم الواقع) أم وجوبياً (الحكم الأخلاقي، أحكام القيمة)، إلى أحوال أو أفعال شعورية فردية؛ ووفقاً للرغبات والميول والأهواء والمنفعة، بمعنى أن الأحكام الذاتية هي أحكام فردية ناتجة عن ذات الفرد وشعوره وذوقه، ويقابلها الأحكام الموضوعية objective، وهي أحكام مستقلة عن عواطف الفرد وميوله ونزواته. فالذاتية تعد أساس الفكر الغربي بدءاً من سقراط[ر] الذي وجه انتباه الفلاسفة إلى ضرورة معرفة الذات، محولاً مجرى التفكير الفلسفي من السماء إلى الأرض، رافعاً شعار معبد دلفي «اعرف نفسك بنفسك».